. . . . . . . . . .
شرح
الأولى : انه قد اجتمع لكم عيدان فانا أصليهما جميعا فمن كان مكانه قاصيا فأحب ان ينصرف عن الاخر فقد اذنت له « 1 » .
وقد رويت بسندين في أحد السندين غياث بن كلوب وهو لم يوثق وفي ثانيهما محمد بن الفضيل وقيل إنه مشترك بين الثقة وغير الثقة .
مضافا إلى أنه لو كان حقا شخصيا لكان مقتضى القاعدة ترخيصه عليه السلام في غير المورد ولم يسمع .
فانقدح ان هذه الوجوه لم تصلح لإثبات المدعى .
فلنرجع إلى ما كنا فيه ونقول مضافا إلى ما بيناه انه نقل صاحب الحدائق عن الشهيد أنه قال ما حاصله : ان الأدلة على الوجوب التعيينى وان كانت تامه لكن لا يمكن الالتزام بمفادها لان عمل الطائفة على عدم الوجوب العيني في سائر الأعصار والأمصار واتفقت آرائهم على أن شرط الوجوب حضور السلطان العادل أو من يكون مأذونا من قبله « 2 » .
وملخص الكلام ان الأدلة بحسب الكتاب والسنة تامة وليس هذا الحكم خلاف التقية كي يخفى لهذه الجهة فمن عدم ظهور هذا الحكم ووقوع الخلاف فيه نكشف انها لا تكون واجبة عينا .
وأيضا لا يمكن الاستدلال بخبر عبد الملك حيث يسئل الامام ما يصنع ؟ فاجابه بإقامة الجمعة عندهم فلو كانت صلاة الجمعة واجبة عينا لم يكن وجه لتركه ولم يكن مورد لسؤاله بأنه كيف يصنع ؟ .
ان قلت لعل تركه كان عن تقية قلت : فما الوجه في سؤاله وأيضا لم يكن
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 2 ) الحدائق ج 9 ص 420 - 421