تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
الجمعة إذا كان مع الامام ركعتين وإذا كان بغير امام ركعتين وركعتين لان الناس يتخطون إلى الجمعة من بعد فأحب اللّه عز وجل أن يخفف عنهم لموضع التعب الذي صاروا اليه ولان الامام يحبسهم للخطبة وهم منتظرون للصلاة ومن انتظر الصلاة فهو في الصلاة في حكم التمام ولان الصلاة مع الامام أتم وأكمل لعلمه وفقهه وفضله وعدله ولان الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان ولم تقصر لمكان الخطبتين « 1 » . وقال : انما جعلت الخطبة يوم الجمعة لان الجمعة مشهد عام فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق ( و ) من الأهوال التي لهم فيها المضرة والمنفعة ولا يكون الصابر في الصلاة منفصلا وليس بفاعل غيره ممن يؤم الناس في غير يوم الجمعة « 2 » . بتقريب انه يستفاد من هذين الخبرين ان امام الجمعة لا بد أن يكون عالما عارفا ويكون له خصال لا تحصل الا في امام صالح للإمامة ولذا صرح في الرواية الثانية بأن الامام في صلاة الجمعة غير امام الجماعة . وفيه : ان السند مخدوش مضافا إلى أن الأمور المذكورة بعنوان الحكمة لا العلة ولذا يكفي أقلّ الخطبة . ومنها : انه لو كانت صلاة الجمعة واجبة في عصر الغيبة ولم يكن وجوبها مشروطا بوجود الامام لكان اللازم وجوبها على من بعد عن فرسخين والحال انه خصص الوجوب بالنسبة إليهم فلا يكون وجه لهذا الاستثناء الا عدم وجود الامام عندهم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث : 3 ( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث : 6