تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ان المرفوع عنهم الحضور للجمعة لا أصل الوجوب والمشروعية ولذا يجوز أو يجب عليهم الإقامة مع وجود امام يخطب . ومنها : انه قد دلت جملة من الروايات على أنه لو اجتمع العيد والجمعة يجوز للنائى أن لا يبقى لدرك الجمعة وقد اذن له الامام بالترك فيعلم ان هذا حق شخصي للإمام قابل لان يسقطه . فمن تلك الروايات ما رواه الحلبي انه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا في يوم الجمعة فقال : اجتمعا في زمان علي عليه السلام فقال : من شاء أن يأتي الجمعة فليأت ومن قعد فلا يضره وليصل الظهر وخطب خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة « 1 » . ومنها ما رواه سلمة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فخطب الناس فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل ومن لم يفعل فان له رخصة يعنى من كان متنحيا « 2 » . وفيه : ان غاية ما يستفاد من هذه الروايات ان الامام يجوز له الاذن في ترك الجمعة في الفرض المذكور وليس فيها دلالة على عدم مشروعية صلاة الجمعة في زمان الغيبة كما هو المدعى هذا أولا . وثانيا ان ما يستفاد منه ان للإمام الاذن في الترك رواية واحدة وهي ما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ان علي بن أبى طالب عليه السلام كان يقول : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في الخطبة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة العيد الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة العيد الحديث : 2
مباني منهاج الصالحين — صفحة 30 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى