تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وكذا إذا كانتا سائرتين ان حصل ذلك أيضا ( 1 ) ونحوهما العربة والقطار وأمثالهما فإنه تصح الصلاة فيها إذا حصل الاستقرار والاستقبال ( 2 ) ولا تصح إذا فات واحد منهما الا مع الضرورة ( 3 ) .
شرح
كونها على الدابة أو في السفينة بل دل بعض النصوص على الجواز في حال الاختيار . ( 1 ) قد ظهر وجه ما أفاده مما ذكرنا فإنه لا فرق بين الواقفة والسائرة والحركة التبعية لا توجب الفساد كما دل على الجواز بعض النصوص لاحظ ما رواه جميل « 1 » ( 2 ) والوجه فيه ظاهر وحكم الأمثال واحد . ( 3 ) لا يبعد أن ما أفاده على القاعدة فإنه لو لم يمكنه أن يصلي الصلاة التامة تصل النوبة إلى الصلاة الناقصة فإنها لا تسقط بحال وقد دلت عليه جملة من النصوص : منها ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا ؟ قال : لا الا من ضرورة « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة بأحمد بن هلال . ومنها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 3 » ومنها : ما رواه محمد بن عذافر في حديث قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل يكون في وقت الفريضة لا يمكنه الأرض من القيام عليها ولا السجود عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل أيجوز له أن يصلي الفريضة في المحمل ؟ قال : نعم هو بمنزلة السفينة ان أمكنه قائما والا قاعدا وكل ما كان من ذلك فاللّه أولى بالعذر يقول اللّه عز وجل : بل الانسان على نفسه بصيرة « 4 » وهذه الرواية ضعيفة بأحمد بن هلال .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 308 ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القبلة الحديث : 4 ( 3 ) لاحظ ص : 308 ( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القبلة الحديث : 2