. . . . . . . . . .
شرح
تكون صحيحة عقلا مضافا إلى ما ورد من جوازها في السفينة بل دل بعض النصوص على جوازها حتى في حال السير .
وما يمكن أن يقال في وجه المنع أمور : منها : انه لا جزم بالنية إذ يمكن أن تتحرك الدابة أو السفينة فلا تصح الصلاة .
وفيه أولا أن الدليل أخص إذ يمكن فرض الجزم وهو فيما يطمئن الانسان بعدم الحركة وثانيا لا دليل على اشتراط الجزم بالنية .
ومنها : قوله تعالى :« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ »« 1 » والجواب : ان المراد بالحفظ أن يؤتى بها ولا يكون المكلف تاركا لها فلا يرتبط بالمقام .
ومنها : قوله صلى اللّه عليه وآله : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا « 2 » بتقريب ان المراد من كلامه صلى اللّه عليه وآله ان الأرض لا بد أن يكون مصلى .
وفيه : ان المراد من كلامه صلى اللّه عليه وآله اما جعل الأرض مسجد الجبهة واما يكون المراد ان الأرض كلها مسجدا فلا يلزم الاتيان بالصلاة في المسجد فقط وعلى كلا التقديرين لا يرتبط بالمقام ويؤيد هذا المعنى ما رواه عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : الأرض كلها مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة أو حمام « 3 » . مضافا إلى ضعف اسنادها .
ومنها : الأخبار الدالة على المنع عن الصلاة على الدابة أو السفينة . وفيه :
انه قد مر منا ان المستفاد من تلك النصوص انه لا يجوز الصلاة على الدابة أو السفينة ناقصة الا في مورد الضرورة ولا يستفاد من تلك الروايات عدم الجواز من حيث
هامش
( 1 ) البقرة / 238
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب مكان المصلي الحديث : 1 و 2 و 5
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 4