وتجوز الصلاة على الدابة وفي السفينة الواقفتين مع حصول الاستقرار ( 1 ) .
شرح
ان استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا فإن لم يقدر وافصلوا قياما فإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة « 1 » .
وفي المقام رواية أخرى وهي ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه سأل عن الصلاة في السفينة فقال : يستقبل القبلة فإذا دارت فاستطاع أن يتوجه إلى القبلة فليفعل والا فليصل حيث توجهت به قال : فان أمكنه القيام فليصل قائما والا فليقعد ثم ليصل « 2 » .
ويستفاد من هذه الرواية انه يجوز الصلاة في السفينة بشرط أن يراعى القبلة والقيام بقدر الامكان .
ولا يبعد أن يستفاد من مجموع ما ورد في الباب ان المكلف إذا أمكنه الصلاة تامة في السفينة يجوز له أن يصلي فيها وله الخيار بين الامرين وان لم يمكنه أن يصلى الصلاة التامة فلو أمكنه أن يصلي خارج السفينة يجب عليه اختياره وأما مع عدم الامكان فله أن يصلي في السفينة ويراعى الشرائط بقدر الامكان .
ولكن لا يخفى أنه لا يستفاد من هذه الروايات اشتراط القرار إذ الصلاة على الدابة فاقدة لجملة من الأمور الدخيلة في الصلاة كالسجود على الأعظم السبعة والقيام وغيرها فالنهي عن الصلاة على الدابة لا يدل على المدعى كما أن النهى عن الصلاة في السفينة لأجل القيام أو القبلة لا يكون دليلا على هذا الشرط فلا بد من التماس دليل آخر .
( 1 ) ما أفاده مقتضى القاعدة الأولية فإنه لو روعيت الشرائط المقررة في الصلاة
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 14
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 13