. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه الحميري قال : كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام : روى جعلني اللّه فداك مواليك عن آبائك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله صلى الفريضة على راحلة في يوم مطير ويصيبنا المطر ونحن في محاملنا والأرض مبتلة والمطر يؤذي فهل يجوز لنا يا سيدي أن نصلي في هذه الحال في محاملنا أو على دوابنا الفريضة ان شاء اللّه ؟ فوقع عليه السلام : يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة « 1 » .
وفي المقام رواية رواها منصور بن حازم قال : سأله أحمد بن النعمان فقال :
أصلي في محملي وأنا مريض ؟ قال : فقال : أما النافلة فنعم وأما الفريضة فلا قال :
وذكر احمد شدة وجعه فقال : أنا كنت مريضا شديد المرض فكنت آمرهم إذا حضرت الصلاة يضخوني ( يقيموني ينحوني ينيخوني ) فاحتمل فراشي فأوضع واصلى ثم احتمل بفراشي فأوضع في محملي « 2 » .
وهذه الرواية تدل على المنع والرواية ضعيفة بعلى بن أحمد بن أشيم .
فتحصل : ان المستفاد من النصوص جواز الصلاة في السفينة أو على الدابة إذا اقتضت الضرورة ولا بد من رعاية الشرائط بقدر الامكان بمقتضى القاعدة فان الضرورة تقدر بقدرها ويستفاد أيضا هذا الامر من رواية ابن عذافر لكن عرفت ضعفها .
بقي في المقام شيء وهو انه كتب سيدنا الأستاذ في الهامش على العروة :
« المراد به ( الوقت ) في المقام هو عدم التمكن من أداء تمام الصلاة بعد الخروج » ولا نفهم وجه الفرق بين الموردين فان قاعدة من أدرك المقتضية للتوسعة تقتضى التوسعة في المقام أيضا واللّه العالم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 5
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 10