. . . . . . . . . .
شرح
لا جمعة الا في مصر تقام فيه الحدود « 1 » .
فانقدح بما ذكر انه لا يمكن الالتزام بالوجوب التعييني فهل الصحيح هو القول الثاني وهو القول بالتحريم أو الحق هو القول الثالث وهو القول بالتخيير فنقول : ما استدل به لإثبات القول الثاني أمور :
منها الاجماع : ويرد عليه أولا انه ادعى في المقام ان وجوبها ثابت تخييرا ومعه كيف يمكن أن يقال بأنه اجماعي وثانيا : انه محتمل المدرك فليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم .
ومنها ان السيرة : جارية من عصر النبي صلى اللّه عليه وآله إلى زمان الأئمة عليهم السلام ان صلاة الجمعة كانت تقام بالوالي أو بمن يعينه .
ويرد عليه أولا : انه لا طريق لنا إلى كشف هذا الامر وان الجمعة ما كانت تقام الا كذلك . وثانيا يظهر من جملة من الروايات ان الإمام عليه السلام كان يحث مثل زرارة وعبد الملك على إقامة الجمعة عندهم . وثالثا انه على فرض تمامية هذا الامر لا دليل على كون الامر كذلك في زمان الغيبة فالمرجع الأدلة .
ومنها انه لو لم تكن منصبا خاصا لشخص خاص فربما يوجب الفتنة والجدال والشارع لا يرضى بهذا الامر .
ويرد عليه أولا ان هذا المحذور يندفع بالقول بالوجوب التخييري . وثانيا ان الحكم الشرعي لا يتبع شهوات الناس فإنه على هذا الفرض يجب على عامة المكلفين ان يقتدوا بامام واجد للشرائط فمن لا يكون واجدا للشرائط لا يجوز الاقتداء به ومن يكون واجدا يرعى الموازين الشرعية ولو كان ما ذكر من الاشكال موجبا لعدم الجعل لكان جعل الجماعة أيضا فيه المحذور المذكور غاية الأمر بدرجة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث : 3