تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والأحوط له وضع يديه على سوأته ( 1 ) وان لم يأمن الناظر المحترم صلى جالسا مؤميا إلى الركوع والسجود ( 2 ) والأحوط أن يجعل ايماء
شرح
معه ثوب قال : إذا كان حيث لا يراه أحد فليصل قائما « 1 » . وقد فصل فيه بين الرؤية وعدمها وقد نوقش في السند بأن رواية ابن مسكان من حيث الطبقة عن أبي جعفر بعيد . لكن هذا الاشكال مردود بأنه ما دام لم يقطع بالخلاف وبعبارة أخرى : ما دام يحتمل تطابق الظاهر للواقع يؤخذ بالخبر على حسب الموازين ونحن نحتمل وجدانا ان ابن مسكان لقى أبا جعفر وسمع الحديث منه فلا وجه لرفع اليد عنها فلا تصل النوبة إلى القول بأنه من أصحاب الاجماع وأن الخبر معمول به عند المشهور كي يرد عليه ما أوردناه في محله . لكن مع ذلك يكون العمل بالرواية مشكلا إذ محمد بن خالد البرقي واقع في الطريق والنجاشي ضعفه فلا يمكن الاعتماد عليها . وعليه نقول : لو قلنا بأن حديث ابن مسكان معتبر ولا بد من العمل به فمقتضى القاعدة تقييد كل من حديثي ابن جعفر وزرارة بحديث ابن مسكان وتكون النتيجة أن نقول : بأنه إذا كان بحيث لا يراه أحد يصلي قائما ويؤمي للركوع والسجود وان كان بحيث يراه أحد يصلي جالسا بأن يقوم ويضع يده على فرجه ويجلس للركوع والسجود وأما لو قلنا بأن خبر ابن مسكان لا اعتبار به يكون مقتضى القاعدة ترجيح رواية ابن جعفر حيث إنها احدث . ( 1 ) لدلالة رواية زرارة عليه ولا اشكال في حسن الاحتياط . ( 2 ) الظاهر أنه لا دليل عليه فان مقتضى خبر ابن جعفر عدم الفرق بين الصورتين كما مر .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 7