. . . . . . . . . .
شرح
التزاحم إذ الأوامر المتعلقة بالاجزاء والشرائط الصلاتية أوامر ارشادية لا مولوية ولذا لا فرق بين قدرة المكلف وعدمها .
ان قلت : كيف يمكن الالتزام بكون الامر الضمني أمرا إرشاديا والحال انه لا شبهة في أن الامر بالمركب ينحل إلى الامر بالاجزاء وكل جزء منه له نصيب من الامر النفسي إذ المركب ليس الا الاجزاء .
قلت : ما ذكرته صحيح لكن لا يعقل فرض التزاحم بين الامر المتعلق بجزء مع المتعلق بجزء آخر إذ المفروض ان المركب ارتباطي وكل جزء منه يرتبط بالجزء الاخر .
وان شئت قلت : ان متعلق كل أمر مشروط بالجزء الاخر فلا يعقل التزاحم والتدافع فادخال هذه المسألة في باب التزاحم لا وجه له فالدوران في باب الصلاة يكون من باب التعارض .
بتقريب : انه لو تعذر جزء أو شرط من الصلاة يكون مقتضى القاعدة الأولية سقوط وجوبها لكن حيث علم بالإجماع والضرورة القطعية عدم سقوط وجوبها نعلم بوجوب الاتيان بالمقدار الممكن والميسور فلو كان الجزء المتعذر متعينا يسقط التكليف بالنسبة اليه ويبقى بالنسبة إلى الباقي وأما لو تردد بين أمرين كما لو دار الامر بين رفع اليد عن السورة وبين رفع اليد عن التشهد - مثلا - يكون مقتضى دليل كل منهما وجوبه فتارة يكون كل واحد من الدليلين مهملا في مقام الاثبات وأخرى لا يكون كذلك وعلى الثاني فاما يكون أحدهما مطلقا والاخر مهملا واما يكون كلاهما مطلقين وعلى الثاني فاما يكون الاطلاق في كل منهما بدليل الحكمة واما يكون كل من الدليلين بالعموم الوضعي واما يكون أحدهما بالحكمة والاخر بالوضع أما لو كان كل من الدليلين مهملا في مقام الاثبات كما لو كان المدرك اجماعا في كل من الامرين تصل النوبة إلى الأصل العملي ومقتضى البراءة عدم