. . . . . . . . . .
شرح
تعيينا لم يكن مجال للاستدلال بالرواية .
وصفوة كلا منافى المقام : انه لا يمكن أن يخفى الفرائض الأولية التي تعم البلوى وفي الأهمية في الدرجة الأولى على مثل الشيخ الطوسي الذي مقامه في الفضل والتقوى أظهر من الشمس ومع قربه بعصر المعصوم - فإنه لو كانت واجبة لكان الشيعة في عصر العسكري عليه السلام عالمين به وهكذا في عصر الغيبة الصغرى .
ان قلت لعل التقية أوجبت خفاء الامر . قلت : يظهر من رواية زرارة « 1 » وأمثالها أن الأئمة كانوا يحثون الشيعة على إقامة الجمعة .
وملخص الكلام : ان صلاة الجمعة في اعصار الأئمة عليهم السلام اما كانت واجبة بلا بدل واما لم تكن كذلك فان قلت بالثاني يحصل المدعى وان اخترت الأول فنسأل كيف يمكن أن يكون امرا وحكما من الشريعة مخفيا لمثل المفيد والسيد والشيخ وأمثالهم بحيث يدعى الشيخ الاجماع على الخلاف ولما ذا لم تصر هذه المسألة كمسألة العول والتعصيب والمتعة وأمثالها .
ويؤيد المدعى بل يدل عليه ما رواه عبد الملك « 2 » وأيضا : ان الظاهر أن وزان صلاة الجمعة وحكمها حكم صلاة العيدين وهما من مناصب الإمام عليه السلام أو من يعينه .
والدليل عليه ما ورد في الصحيفة السجادية في دعاء يوم الجمعة وثاني العيدين من قوله عليه السلام اللهم ان هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع امنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزوها وأنت المقدر لذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) تقدم في ص : 17
( 2 ) لاحظ ص : 17
( 3 ) الصحيفة السجادية دعائه عليه السلام في الأضحى والجمعة : 48