تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
حتى في الصلاة ( 1 ) كما لا بأس بحمله في حال الصلاة وغيرها ( 2 ) وكذا افتراشه والتغطي به ونحو ذلك مما لا يعد لبسا له ( 3 ) ولا بأس بكف الثوب
شرح
( 1 ) لا ملازمة بين الجوازين والمتبع الأدلة الواردة في المقام فإنه لو دعت الضرورة إلى لبس الحرير وكانت الضرورة مستوعبة للوقت فمن حيث إن الصلاة لا تسقط بحال تجب الصلاة وتصح وأما في حال الحرب فلا وجه للصحة إذ الجواز المستفاد تكليفي وعدم القول بالفصل لا يرجع إلى محصل كما أن دعوى انصراف دليل المانعية إلى خصوص لبس المحرم بلا وجه وأضعف منه الانصراف عن حال الحرب وأما الاطلاق المقامي الذي تعرض له في المستمسك بتقريب ان دليل الجواز تكليفا يدل بالاطلاق المقامي على الجواز الوضعي حيث لم يتعرض لوجوب النزع مع أنه مما يغفل عنه ، غير سديد إذ المفروض ان كل واحد من التكليف والوضع قد دل عليه الدليل ولا بد من الاتباع والدليل على أنه ليس مغفولا عنه أنه وقع مورد البحث . ( 2 ) فان الجواز على القاعدة فإنه ليس مما لا يؤكل لحمه لعدم كونه ذا لحم وعلى فرض كونه ذا لحم لا بأس بالمحمول منه إذ يتصور الظرفية للحرير فالمنع يتوقف على عنوانها لكن المستفاد من النص المنع ولو مع عدم صدق الظرفية . ( 3 ) لعدم المقتضى وللنص على الجواز في حديث علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الفراش الحرير ومثله من الديباج والمصلى الحرير هل يصلح للرجل النوم عليه والتكئة والصلاة ؟ قال : يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 265 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى