. . . . . . . . . .
شرح
وفي قبال هذه الطائفة طائفة أخرى تدل على الجواز منها : ما رواه الحلبي « 1 » ومنها : ما رواه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود قال : لا بأس بذلك « 2 » .
ومنها : ما رواه الريان بن الصلت قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن لبس الفراء والسمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشو بالقز والخفاف من أصناف الجلود فقال : لا بأس بهذا كله الا بالثعالب « 3 » .
وفي المقام رواية رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك فقال : لا يلبس ولا يصلى فيه الا أن يكون ذكيا « 4 » تفصل بين الذكي وما لم يذك ولكن الرواية ساقطة سندا بعبد اللّه بن الحسن إذ انه لم يوثق .
والجمع بين المتعارضين يقتضى الاخذ بما دل على المنع إذ لم يصرح في رواية الجواز بجواز الصلاة في السمور وبعبارة أخرى : لم يذكر في كلام الإمام عليه السلام بل ذكر في كلام الراوي فيكون كلامه عليه السلام قابلا للتخصيص .
وثانيا لو اغمض عن ذلك يكون ما دل على المنع مخالفا للعامة والرشد في خلافهم وثالثا : ما دل على المنع متأخر زمانا عما دل على الجواز فان أبا علي بن راشد من أصحاب الجواد والهادي عليهما السلام والحديث ينسخ كما ينسخ القرآن .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 252
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1
( 3 ) عين المصدر الحديث : 2
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب لباس المصلي الحديث : 6