. . . . . . . . . .
شرح
فإنه يدل على أنه لا يعذر أحد في ترك الجمعة الا طوائف من الناس .
وأجاب عن الرواية بأنها تدل على وجوب الحضور بعد اقامتها واستشهد لما ذكره باستثناء المسافر ومن كان على رأس فرسخين إذ المسافر يشرع في حقه الجمعة فمعنى الاخراج انه لا يجب عليه الحضور بعد الإقامة وكذلك من يكون على رأس فرسخين .
وأيد كلامه بما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : لا بأس أن تدع الجمعة في المطر « 1 » فان هذه الرواية تدل على سقوط الوجوب بنزول المطر ومن البعيد ان الواجب يسقط بواسطة المطر « 2 » .
وما افاده لا يرجع إلى محصل صحيح فان رواية منصور تدل على الوجوب الا على من استثنى واى استبعاد في ذلك فان المسافر يشرع في حقه الجمعة ولكن لا تجب عليه كما أنه لا استبعاد في سقوط التكليف بنزول المطر ولعمري أنه لا يمكن رفع اليد عن الدلالة الظاهرة الواضحة بمثل هذه التقريبات والعجب العجاب انه دام ظله - في آخر كلامه تردد في الامر ولم يجزم بالوجوب التعيينى عند الإقامة وقال بأن كلام كل من القائلين بالوجوب وعدمه ينافي هذا التفصيل « 3 » .
وبعبارة أخرى رفع اليد عن الدليل بلحاظ الاجماع المركب وهو غريب منه لكن العصمة مخصوصة باهلها .
نعم لا يخفى انه مع ذلك كله لا يمكن الالتزام بالوجوب التعيينى في زمان الغيبة إذ لو كانت كذلك كيف يمكن ان يكون مجهولا بحيث يصير وجوبها كذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث : 1
( 2 ) التنقيح ج 1 من الصلاة ص : 38
( 3 ) نفس المصدر ص : 40