. . . . . . . . . .
شرح
محل النزاع ومحط الاختلاف بين القائل بالوجوب التخييري وبين القائل بالوجوب التعيينى وبين القائل بالحرمة ويدل على ما ذكرناه كلمات جملة من الفقهاء فذكر الشيخ في الخلاف : من شرط انعقاد الجمعة الامام أو من يأمره الامام بذلك من قاض أو أمير ونحو ذلك ومتى أقيمت بغير امره لم تصح إلى أن قال :
دليلنا : انه لا خلاف انها تنعقد بالامام أو بأمره وليس على انعقادها إذا لم يكن امام ولا امره دليل فان قيل : أليس قد رويتم فيما مضى وفي كتبكم انه يجوز لا هل القرايا والسواد والمؤمنين إذا اجتمع العدد الذي تنعقد بهم أن يصلوا الجمعة ؟ قلنا ذلك مأذون فيه مرغب فيه فجرى ذلك مجرى أن ينصب الامام من يصلي بهم وأيضا عليه اجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون ان من شرط الجمعة الامام أوامره إلى أن قال : وأيضا فإنه اجماع فان من عهد النّبيّ صلى اللّه عليه وآله إلى وقتنا هذا ما أقام الجمعة الا الخلفاء والامراء ومن ولى الصلاة فعلم أن ذلك اجماع أهل الاعصار ولو انعقدت بالرعية لصلوها كذلك « 1 » .
وعنه في النهاية : الاجتماع في صلاة الجمعة فريضة إذا حصلت شرائطها ومن شرائطها أن يكون هناك امام عادل أو من نصبه الامام للصلاة بالناس .
وقال أيضا : ولا بأس ان يجتمع المؤمنون في زمن التقية بحيث لا ضرر عليهم فيصلوا الجمعة بخطبتين .
وقال أيضا في باب الأمر بالمعروف منها : ويجوز لفقهاء أهل الحق أن يجمعوا بالناس في الصلوات كلها وصلاة الجمعة والعيدين ويخطبوا الخطبتين ويصلوا بهم صلاة الكسوف ما لم يخافوا في ذلك ضررا .
وعنه في مبسوطه : فاما الشروط الراجعة إلى صحة الانعقاد فأربعة : السلطان
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 248 مسألة 43 من كتاب صلاة الجمعة .