تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأيضا أعم من أن يكون المأخوذ في الموضوع الذوات الأولية أو الذات المعنونة بعنوان محرم الأكل فإنه على جميع هذه التقادير يشك في القيد العدمي ويدفع بالبراءة هذا كله على تقدير كون المستفاد المانعية وأما لو كان المستفاد الشرطية فلو كان الشرط عبارة عن اشتراط الصلاة بوقوعها في اللباس الذي لا يكون من غير المأكول بنحو سلب الصفة . وبعبارة أخرى : لو استفيد من الدليل انه يشترط في الصلاة أن تكون في غير ما لا يؤكل اى في غير المحرم فإنه باستصحاب عدم تعلق الحرمة يحرز أنه لا يكون من المحرم فبالأصل يحرز هذا العنوان وبضم الوجدان اليه يتم تمام الموضوع نعم لو كان المستفاد من الدليل اشتراط الصلاة بوقوعها في محلل الاكل يشكل الامر إذ لو فرض كون الحيوان محلل الاكل قبل الشرع وببركة الاستصحاب يحكم ببقاء الحلية يعارضه استصحاب عدم الجعل الزائد . الا أن يقال : بأن الشبهة لو كانت حكمية يمكن التمسك بقوله تعالى :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً« 1 » بأن يقال : لو لم يكن الحيوان داخلا في العناوين المحرمة يثبت له الحلية بمقتضى الآية فاثبات الجواز يكون بالدليل اللفظي لا بالأصل العملي . لكن هذا فيما يكون الشك في الحكم الكلي وأما لو كانت الشبهة موضوعية فلا مجال لهذا الاستدلال لأنه لا موضوع له كما هو ظاهر إذ المفروض ان الحكم الكلي ظاهر والشك في المصداق فلا بد من احراز الشرط فافهم واغتنم .
هامش
( 1 ) الانعام / 145