تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ان الأحكام الشرعية مجعولة على نحو القضية الحقيقية فكما أن بقاء الحرمة يترتب عليه كون المصداق محرما كذلك بقاء عدمها يترتب عليه عدم حرمة الموجود الخارجي والسر فيه أنه لا واسطة كي يلزم الاثبات فان حرمة الخمر معناها انه لو وجد خمر في الخارج يكون حراما وهذا عين جعل الشارع لا أمر آخر وكذلك عدم الحرمة فلا اشكال من هذه الناحية أيضا . فالنتيجة : ان هذا الاستصحاب بهذا التقريب يترتب عليه جواز الصلاة بل يمكن أن نقول بأن المجعول لو كان هي الشرطية يمكن احرازها بهذا التقريب فإنه لو استفيد من الدليل انه لا بد من ايقاع الصلاة في غير ما لا يؤكل لحمه يمكن احرازه بالأصل الموضوعي . لكن هذا البيان يتم بناء على كون الموضوع عنوان ما حرم أكله وأما لو كان الموضوع نفس الذوات فلا يمكن بهذا التقريب اثبات العنوان المحلل أو سلب عنوان المحرم الا بالاثبات لكن قد عرفت سابقا انه لا ملزم لهذه المقالة فان المستفاد من الموثقة « 1 » ان المانع عنوان محرم الاكل . التقريب الخامس : جريان الاستصحاب في المصلي بأن نقول : ان المصلي قبل لبسه المشكوك لم يكن لابسا للباس كذائى والان كما كان . وهذا الوجه لا بأس به لكن يتوقف على أن المستفاد من الدليل ان الجاعل ناظر إلى المصلي لكن لو استفيد من الدليل اشتراط الصلاة بعدم وقوعها فيما لا يؤكل أو استفيد بأن شرط اللباس أن لا يكون من غير المأكول لا يثبت باستصحاب عدم اللبس الا على القول بالأصل المثبت .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 214
مباني منهاج الصالحين — صفحة 244 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى