. . . . . . . . . .
شرح
التقريب السادس : جريان الاستصحاب في اللباس بأن نقول : هذا اللباس لم يكن من الحيوان المحرم الاكل والان كما كان وهذا الاستصحاب من مصاديق جريان الأصل في الاعدام الأزلية وقد ذكرنا في محله ان مقتضى القاعدة جريان الاستصحاب بهذا النحو فببركته نثبت ان اللباس المشار اليه ليس مما لا يؤكل ويترتب عليه جواز الصلاة أعم من أن يكون القيد قيدا للباس أو للصلاة أو للمصلي فإنه لو احرز الشرط بالأصل واحرز الجزء الآخر بالوجدان يتم المطلوب . ولا مجال لان يقال : الأصل عدم تحقق المركب من المشروط والشرط فان المركب لا وجود له الا وجود الاجزاء بعينها .
ويختلج ببالي انه يمكن تقريب الاستصحاب بنحو آخر وهو ان المكلف لو صلى في المشكوك رجاء يمكنه أن يجري الاستصحاب بأن يقول : الصلاة التي صليتها لم تكن في المانع قبل وجودها والأصل بقائها على ما كانت حتى بعد وجودها فلاحظ .
هذا تمام الكلام في الأصل الجاري في الموضوع ومع جريانه لا تصل النوبة إلى الأصل الحكمي فان الأصل الجاري في الموضوع حاكم على الأصل الحكمي فإنه لو جرى اصالة بقاء المائع على نجاسته لا تصل النوبة إلى أصالة الحل الجارية في الشرب ولو قطع النظر عن الأصل الموضوعي تصل النوبة إلى الأصل الحكمي .
فنقول : لجريان الأصل الحكمي تقريبان : أحدهما ما عن صاحب الحدائق وهو انا نشك في حرمة الصلاة في المشكوك ومقتضى الأصل اباحتها وجوازها .
وفيه : انه لا شبهة في جواز الصلاة على تقدير وحرمتها على تقدير آخر فإنه لو صلى في المشكوك رجاء لا اشكال في جوازها ولكن لا أثر لهذه الصلاة لعدم احراز الشرط العدمي وأما لو صلى بقصد الامر وأنها مصداق لمطلوب المولى