. . . . . . . . . .
شرح
تكون حراما لأنه تشريع نعم لو قلنا إن المستفاد من قاعدة الحل الحلية المطلقة بمعنى ان المكلف لا يكون محروما فان المكلف محروم من الصلاة في غير المأكول فلا تكون حلالا كما أن المكلف محروم عن البيع الفاسد لفساده فلا يكون البيع الفاسد حلالا للمكلف ، لكان هذا التقريب تاما لكن هذا المبنى بمراحل من الواقع فان المستفاد من قاعدة الحل الحلية الظاهرية التكليفية والا يلزم الالتزام بلوازم متعددة وتأسيس فقه جديد فان لازم هذا الكلام انه لو شك في فساد عقد من العقود يحكم بالصحة لعدم المحرومية فإنه خلاف ظاهر الدليل وخلاف الاجماع والتسالم ولا أظن ان صاحب الحدائق بنفسه يلتزم بهذه اللوازم .
ثانيهما : انه قد تقرر في الأصول اجراء الأصل بالنسبة إلى الأكثر فيما دار الامر بين الأقل والأكثر بلا فرق بين أن يكونا غير ارتباطيين وبين ان يكونا مرطبتين وعليه فلو شك في أن الصلاة هل قيدت بقيد عدمي أم لا لا مانع من اجراء حديث الرفع بلا فرق بين أن تكون الشبهة حكمية أو موضوعية فلاحظ .
فتحصل مما ذكرنا ان المستفاد من الأدلة لو كان مانعية غير المأكول يجوز الصلاة في المشكوك أولا بجريان استصحاب عدم الحرمة وثانيا : باستصحاب عدم كون اللباس مما لا يؤكل وثالثا بالبراءة عن المانعية المشكوكة ولا فرق بين أن يكون المستفاد من الأدلة ان مركز اعتبار المانعية اللباس أو المصلي أو الصلاة إذ بعد ما ثبت عدم كون الحيوان من غير المأكول تحصل النتيجة مطلقا بناء على كون الموضوع في لسان الدليل محرم الاكل كما أن مقتضى استصحاب العدم الأزلي اخراج اللباس من مورد المنع ومقتضى البراءة الحكمية جواز الصلاة في المشكوك على كل تقدير أي أعم من أن يكون المنهى الصلاة في غير ما لا يؤكل أو المنهى الصلاة في اللباس الكذائي أو المنهى الصلاة مع كون المصلي لا بسا للباس كذائي