تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . .
شرح
يترتب عليه جواز الصلاة في شعره ولو بعد سنين وأما لو لم يكن اللحم محلا للابتلاء حين جريان الأصل كما هو الغالب فلا مجال لجريانه فيه . وفيه ان المفروض ان الحلية موضوع لجواز الصلاة فبهذا اللحاظ لا مانع من جريان أصالة الحل والحكم بجواز الصلاة فيه وهذا نظير جريان استصحاب الطهارة في الملاقي لإثبات طهارة الملاقى ولو بعد انعدام الملاقى بسنين والسر فيه انه يكفي في جريان الأصل ترتب أثر شرعي وأما كون مورد جريان الأصل محلا للابتلاء بالفعل فلا دليل على شرطيته . الاشكال الخامس : ما عنه أيضا وهو ان المستفاد من دليل الحل الحلية الفعلية وما يكون في الدليل هي الحلية الشأنية وبعبارة أخرى : الموضوع للمنع عبارة عن الحيوان الذي يكون من شأنه انه لو ذبح وذكي لا يحل لحمه في مقابل الحيوان الذي لو ذبح بطريق شرعي يحل أكله وأصالة الحل لا تثبت هذا العنوان . والذي يوضح مرادنا انه لو مات غنم حتف انفه يجوز الصلاة في شعره والحال انه لم يكن محلل الاكل في وقت من الأوقات إذ قبل الموت لا يجوز أكل الحيوان فان الحلية تتوقف على التذكية وبعد الموت صار ميتة . وهذا الاشكال متين ولا يمكن رده وعلى هذا لا أثر لأصالة الحلية ولا يترتب عليها جواز الصلاة . فائدة : وهي انه كما لا يترتب جواز الصلاة على أصالة الحل كذلك لا يترتب عدم الجواز على اصالة الحرمة كأصالة عدم التذكية أو غيرها وذلك لأن عدم الجواز مترتب على الحرمة الشأنية والجواز على الحلية كذلك واثبات الحرمة الفعلية بالأصل لا يثبت الحرمة الشأنية وكذلك الحال لو كان الموضوع أحد العناوين الذاتية للحيوان