تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
وملخص الكلام ان النهى في المقام ارشاد إلى المانعية والنهى الارشادي كالأمر الارشادي ليس منوطا بالعلم في صيرورته فعليا فان الاشتراط بالعلم ليس من لوازم كل إنشاء بل من لوازم التكليف . ورابعا أن ما أفيد في تقريب الاستدلال بأن النهى لا يصير فعليا الا مع العلم غير سديد فان فعلية الحكم لا تتوقف على العلم الا مع قيام الدليل في مقام الاثبات لو قلنا بامكان أخذ العلم بالحكم في موضوعه أو أخذ العلم بالموضوع في ترتب الحكم عليه كما لو قام دليل على أنه لو علم المكلف بأن اللباس من غير المأكول لا يجوز الصلاة فيه وأما بلا دليل دال فلا وجه لهذا القيد فإنه خلف ومحال لأن المفروض ان الموضوع تحقق في الخارج وتخلف الحكم عن موضوعه كتخلف المعلول عن علته . وملخص الكلام : ان فعلية الحكم ليس مرهونا بالعلم نعم مع الجهل لا يكون الحكم منجزا وهذا أمر آخر ومن هنا يعلم أن المانعية لو كانت منتزعة عن الحكم التكليفي لا يكون متوقفا على العلم في الفعلية ولذا نلتزم بفساد الصلاة في الدار المغصوبة ولو مع الجهل بها لو التزمنا باستحالة الاجتماع وتقديم جانب النهى وان ما ذهب اليه المشهور من الصحة مبني على الجواز وان التركيب انضمامي لا اتحادي وعليه يدخل المجمع في باب التزاحم ولا يكون داخلا في باب التعارض وقد ذكرنا ان التوسل بقاعدة المقتضى والمانع فيما يشك في المانع غير صحيح . ومنها : انه دلت جملة من النصوص على جواز الصلاة في الخز والخز الخالص في زمان صدور تلك النصوص في غاية الندرة بحيث كان الجواز وتجويز الصلاة فيه لغوا فان الأكثر كان مخلوطا بوبر الثعالب وعليه يكون المستفاد من تلك الأدلة جواز الصلاة في المشكوك وبعدم القول بالفصل نلتزم بالجواز في بقية