تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
الموارد . ويرد عليه : أولا انه قد قيدت تلك النصوص بطائفة أخرى دلت على عدم الجواز مع فرض الغش والخلط وكون الخز الخالص في غاية الندرة لا يوجب رفع اليد عن التقييد فان وظيفة الشرع بيان الحكم ولو لأفراد نادرة . وثانيا لو فرض صدق هذه المقالة يلزم تخصيص الحكم بأن نقول : يجوز الصلاة في الخز الخالص والمخلوط بوبر الأرانب ولا وجه لتسرية الحكم إلى كل مورد وعدم القول بالفصل غير القول بعدمه مضافا إلى أن الاجماع المنقول لا يكون حجة والمحصل منه على فرضه لا يكون حجة للعلم بالمدرك فلا يكون تعبديا . ولا يخفى انه على فرض تمامية هذه الدعوى لا يفرق بين أن يكون المستفاد من الدليل المانعية كما هي المدعاة أو الشرطية لعدم تفاوت فيما هو المناط فلاحظ هذا تمام الكلام في الموضع الأول . وأما الموضع الثاني : فقد استدل على الجواز بالأصل العملي بتقاريب مختلفة التقريب الأول : ان مقتضى أصالة الحل حلية الحيوان المتخذ منه المشكوك وقد استشكل فيه من وجوه : الاشكال الأول : ان اصالة الإباحة لا توجب ترتب الآثار الواقعية بل انما توجب ترتيب الآثار الظاهرية وحيث إن جواز الصلاة من الآثار للحلية الواقعية فلا يترتب باصالة الحل . وفيه : ان دليل الأصل حاكم على دليل الحكم الواقعي ويوجب التوسعة غاية الأمر تكون الحكومة ظاهرية وما دام الشك ولذا نرى ان جميع الآثار يترتب كالشرب والوضوء والغسل على أصالة الطهارة ما دام لم ينكشف الخلاف فإذا