. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ان مطلقات دليل الصلاة أو الساتر حجة الا أن يعلم مصداق المخصص ومع الشك في مصداق المخصص لا مانع من الاخذ بالعام أو المطلق .
وفيه ان دليل التخصيص أو التقييد يخصص أو يقيد العام والمطلق ولا مجال للتمسك بالعام وانما يتمسك بالعام فيما يشك في أصل التخصيص وأما لو شك في انطباق المخصص على الخارج لا يجوز الاخذ بالعام الا على القول بالتمسك به في الشبهة المصداقية وعلى فرض الالتزام بهذا المعنى تكون الصحة ظاهرية لا واقعية الا أن يدل دليل على الاجزاء كحديث لا تعاد مثلا .
ومنها : ان المانعية في المقام منتزعة عن النهى عن الصلاة في غير المأكول فتكون فعلية المانعية بفعلية النهى وحيث إن النهى لا يكون فعليا مع الجهل لا تكون المانعية فعلية أيضا نعم لو كان دليل المانعية بلسان لا صلاة في غير المأكول لكان مقتضاه المانعية المطلقة المقتضية للفساد حتى مع الجهل .
وفيه : أولا ان بعض الأدلة - كموثقة ابن بكير « 1 » - ليس بلسان النهى فلا يكون الاستدلال تاما لانهدام الأساس الذي ذكره في الاستدلال .
وثانيا يلزم عدم مجال لانكشاف الخلاف وعدم اشتراك التكليف بين العالم والجاهل وهو كما ترى .
وثالثا انه لا فرق بين النواهي المتعلقة بالموانع في باب العبادات والمتعلقة بها في باب المعاملات فكما ان المانعية في باب المعاملات لا تختص بحال العلم كذلك في باب العبادات ومعنى الانتزاعية ان المانعية تنتزع من تعلق الامر با لمأموريه المقيد بالقيد العدمي لا أنها تنتزع عن النهى المتعلق بالمانع .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 214