. . . . . . . . . .
شرح
لا محالة راجعا إلى الصلاة فإنها فعل اختياري للمكلف غاية الأمر تارة يعتبر عدم المانع في نفس الصلاة فيقال : لا تصل في غير المأكول وأخرى تعتبر في المصلي بأن يقال : لا تصل وأنت لابس لغير المأكول وحيث إن كون غير المأكول ظرفا للصلاة أمر لا يتصور فلا محالة تكون هذه الظرفية بلحاظ المصلي فان صدق الصلاة في غير المأكول أو في المأكول بلحاظ كون المصلي لا بسا أحدهما هذا بحسب مقام الثبوت وأما في مقام الاثبات فالمستفاد من رواية سماعة قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها فقال : أما لحوم السباع فمن الطير والدواب فانا نكرهه وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه « 1 » ان المركز هو المصلي والمستفاد من غيرها ان المركز جعل نفس الصلاة وحيث إن اسناد الظرفية إلى الصلاة بالعناية والمجاز فيكون بتوسيط المصلي .
وبعبارة أخرى : ارتباط أحد الفعلين بالاخر يكون بلحاظ الفاعل فيكون الاسناد أولا وبالذات إلى المصلي وثانيا وبالعرض إلى الصلاة فلا تنافي بين الدليلين بل ما يدل على كون المانع الظرفية للصلاة راجع إلى كون المصلي لابسا لغير المأكول فمرجع كلا الدليلين أمر واحد ولعل ثمرة هذا البحث تظهر عنه اجراء الأصل فانتظر .
بقي شيء : وهو ان المانع وقوع الصلاة في ذوات ما لا يؤكل لحمه من الأسد وغيره وعنوان ما لا يؤكل لحمه معرفا لتلك الذوات بحيث تكون الذوات موضوعا لحكمين : أحدهما حرمة الاكل ثانيهما عدم جواز الصلاة أو أن الموضوع عبارة عن محرم الاكل بحيث يكون أحد الحكمين في طول الاخر فنقول : لو قلنا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب لباس المصلي الحديث : 3