تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
التعارض وترجيح جانب النهى فلا فرق بين صورتي العلم والجهل ولذا نلتزم بفساد الصلاة في الدار المغصوبة ولو مع الجهل بالغصبية . ثم إن المشهور - على ما نسب إليهم - ذهبوا إلى عدم جريان البراءة في المقام مع ذهابهم إلى البراءة في الشك في الأكثر ولعل الوجه في ذلك أنهم بنوا على أن النهى الغيري الدال على المانعية نهى عن الطبيعة ولا ينحل إلى الافراد بحسب تعدد الموضوع فقالوا : ان التكليف معلوم فلا بد من الفراغ ولا يحرز الفراغ الا بالاحتراز عن المشكوك . لكن الحق ان النهى الغيري ينحل إلى الافراد فالكلام فيه هو الكلام في النهى النفسي بلا فرق بين المقامين فلاحظ . ثم إن اعتبار المانعية لغير المأكول اما يكون في نفس الصلاة أو في المصلي أو في اللباس . وبعبارة أخرى : هل القيد الاعتباري مركزه نفس الصلاة فاعتبر فيها أن لا تقع في غير المأكول من دون إضافة إلى المصلي أو اللباس أو يكون مركزه المصلي بأن اعتبر في الصلاة أن لا يكون المصلي حين الصلاة لابسا لغير المأكول أو مصاحبا له أو يكون مركزه اللباس بأن اعتبر في الصلاة أن لا يكون لباس المصلي حينها من غير المأكول . وقبل الخوض في المسألة نقول : كلما يكون شرطا للمأمور به وجودا ، أو عدما لا بد أن يكون متعلقا للأمر بتبع المأمور به . وبعبارة أخرى : لا بد في الشرط أن يكون فعلا اختياريا للمكلف وعليه لا يكون الموجود الخارجي شرطا للمأمور به ولا يعقل نعم يمكن أن يكون شرطا للأمر وعليه لا مناص من جعل كل شرط قيدا للمأمور به ففي المقام يكون القيد