. . . . . . . . . .
شرح
الجزء المأخوذ اما يكون جزء للموضوع واما يكون قيدا فإنه لو كان قيدا فالتقيد بالقيد دخيل في الموضوع والمفروض ان التقيد والاتصاف لم يحرز بالوجدان واحرازه بالاستصحاب يتوقف على الالتزام بالمثبت وان كان جزءا للموضوع فايضا الاشكال باق بحاله إذ كل من الجزءين مقيد بالاخر والكلام فيه هو الكلام فلا يمكن احراز الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل .
ويمكن أن يقال بأن الأمور المتبانية لو اخذت متعلقة للحكم أو الموضوع فلا معنى لتركبها ووحدتها الا اعتبار أحدهما في زمان الاخر بلا جهة أخرى وبلا وصف آخر غير نفس الاجزاء فعليه لو احرز أحد الجزءين بالوجدان والجزء الآخر بالاستصحاب يتم الموضوع ويترتب عليه الحكم بلا اشكال فلو ترتب حكم على وجود زيد في يوم الجمعة وشك في وجوده في يوم الجمعة فهل يشك في استصحاب بقائه ، لترتب الأثر عليه فإنه لا فرق بين أن يكون الموضوع وجود زيد يوم الجمعة وبين وجوده منضما إلى وجود بكر وهكذا وقس عليه حال الشرط فان الموضوع في باب الشرط عبارة عن الذات في زمان وجود الشرط .
وبعبارة أخرى : يترتب الأثر على المشروط لا على الشرط والمشروط .
والحاصل : ان الفرق بين الجزء والشرط ان الموضوع في باب الاجزاء عبارة عن الاجزاء كل منها في فرض وجود الاخر والموضوع في باب الشرط عبارة عن نفس المشروط اى وجوده مقيدا بزمان وجود شيء آخر فلو احرز أحد الامرين فلا مانع من استصحاب الجزء المشكوك وضم الوجدان إلى الأصل ولا يتوجه اشكال الاثبات .
نعم لو اخذ في الموضوع عنوان انتزاعي زائدا على الوجود لا يمكن احرازه بالاستصحاب فلو اخذ في صحة الايتمام ركوع المأموم في زمان ركوع الامام