تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . .
شرح
فيجوز الاكتفاء بالمأتي به مع الشك في وجود المانع ولا يلزم احراز عدمه . وفيه أولا ان تلك القاعدة لا أساس لها كما بين في محله . وثانيا : لو فرض كونها تامة لا ترتبط بالمقام وذلك لان المانعية في المقام عبارة عن تقييد المأمور به بعدم ذلك المانع فكما انه يلزم احراز المأمور به بقيودها الوجودية كذلك يلزم احرازه بقيودها العدمية فلا فرق بين القولين من هذه الجهة . ثم إنه لو شك في أن المجعول هي الشرطية أو المانعية فعن الميرزا قدس سره : انه لا مانع من اجراء الأصل ورفع الكلفة الزائدة من ناحية الشرط ولا يمكن مساعدته لأنا نعلم اجمالا بأحد الاعتبارين ولا أصل لنا يعين أحد الطرفين نعم الشك في الشرطية في حد نفسه مورد للأصل لكن يعارض هذا الأصل بالأصل الجاري في المانعية . وببيان أوضح : ان المجعول لو كان هي المانعية يمكن اجراء البراءة عند الشك في المانع ولو كان المجعول الشرطية يكون الشك في تحقق الشرط موردا للاشتغال ومع الشك في أن المجعول أيهما لا مجال لجريان البراءة لأن الشك في تحقق موضوعها فلا بد من الاحتياط إذ المفروض ان الشك في السقوط ولا بد في مقام الامتثال من الجزم بتحققه فلاحظ . ثم إنه وقع الكلام في أنه لا شبهة في أنه لو شك في تمام الموضوع وبقائه يجري فيه الاستصحاب فلو رتب حكم على وجود زيد مثلا وشك في بقائه يحكم ببقائه بحكم الاستصحاب وأما إذا كان الموضوع مركبا من جزءين واحرز أحدهما فهل يجري الاستصحاب في الجزء المشكوك ؟ ربما يقال : بأنه لا مجال للاستصحاب والوجه فيه انه لو اخذ قيد في الموضوع أو المتعلق لا يمكن احراز المقيد بالاستصحاب الا على القول بالمثبت وذلك لان
مباني منهاج الصالحين — صفحة 231 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى