. . . . . . . . . .
شرح
المأكول وانما ذكر المأكول لأنه فرض وقوعها في غير المأكول فلا دليل على الشرطية في مقام الاثبات .
وبتقريب رابع نقول : الذي نحتمله ثبوتا أن يكون المجعول بنحو الاشتراط ومعناه أن يكون المشروط عبارة عن تقييد الصلاة بوقوعها في الساتر الذي يكون من غير المأكول وأما احتمال اشتراط كونه مأخوذا من المأكول فهو غير محتمل فإنه فاسد ثبوتا والحال أن ذيل الموثقة ظاهر في الاشتراط بكونه مأخوذا من المأكول فهذا الظاهر غير مراد قطعا فلا دليل على الشرطية ونبقى نحن وصدرها وظاهره المانعية فلاحظ .
وربما يقال : بأن المستفاد من قوله في الموثقة « وان كان مما يؤكل لحمه » « 1 » إلى آخره ان الشرط للجواز وقوعها في المأكول وان عدم الجواز المستفاد من مفهوم الشرطية مستند إلى فقدان الشرط لا إلى وجود المانع .
وفيه : أولا ما قلناه بأنه لا شبهة في عدم هذا الاعتبار وان احتمال اشتراط الصلاة بوقوعها في المأكول فاسد بالقطع .
وثانيا : انه لو فرض لباس للمصلي كما فرض في هذه الجملة فلا يعقل جعل الاشتراط إذ مرجعه إلى تحصيل الحاصل كما أن الامر في المفهوم كذلك فإنه مع أنه من غير المأكول يكون مرجع الاشتراط إلى الامر بالمحال فمعنى قوله جائز هي الصحة والفساد معناه عدم انطباق المأمور به على المأتي به وهذا يجتمع مع كل من الشرطية والمانعية .
وثالثا ان التصريح بقوله : « وان كان غير ذلك مما قد نهيت » إلى آخره لا
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 214