. . . . . . . . . .
شرح
أنه يستفاد المنع من الصلاة في غير المأكول وعليه لا بد من تقييد الساتر بأن يكون من غير المأكول لان الاهمال محال والاطلاق منتف على الفرض فلا بد من هذا التقييد .
وان شئت قلت : لولا هذا التقييد يلزم اجتماع الامر والنهى في شيء واحد .
قلت : لا اشكال في أنه يحصل التقييد من ناحية النهى عن الصلاة في غير المأكول لكن الكلام في أن القيد عبارة عن الصلاة في الساتر المأخوذ من غير المحرم أكله الذي يكون بمعنى الاشتراط أو أن القيد عبارة عن الساتر الذي لا يكون متخذا من المحرم وبينهما فرق فان الأول عبارة عن الشرط والثاني عبارة عن المانع فظهر بما ذكر ان المستفاد من الموثقة « 1 » المانعية لا الشرطية .
ويمكن منع دلالة الموثقة على الشرطية بتقريب آخر وهو أن قوله عليه السلام « لا تقبل تلك الصلاة » « 2 » خبر بعد خبر للصلاة ويكون بيانا للجملة الأولى فان المشار اليه بلفظ الإشارة هي الصلاة وذكرنا انه لا يمكن الجمع بين المانعية والشرطية فكأنه عليه السلام قال : الصلاة في غير المأكول فاسدة لا تقبل فيفهم ان الوجه في الفساد وقوعها في غير المأكول وهي المانعية .
وبتقريب ثالث : يمكن اثبات ان المجعول ليس هي الشرطية المستفادة من ذيل الموثقة « 3 » وذلك لأنه لا شبهة في عدم توقف صحة الصلاة على وقوعها في الساتر المأخوذ من المأكول فالمقصود ليس الا بيان فساد الواقعة في غير
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 214
( 2 ) لاحظ ص : 214
( 3 ) لاحظ ص : 214