تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى كل مكان يفرض له امام جماعة وهو قادر على القاء أقلّ المجزى من الخطبة فتجب وتركها عصيان بالنسبة إلى الامام وموجب لسقوطه عن العدالة مضافا إلى أنه يجب عليه التعلم حتى لا يفوت الفرض فيعلم ان المعلق عليه الوجود الخارجي . وفيه : انه خلاف الظاهر من قوله : « يصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب » « 1 » فان الظاهر من هذا اللفظ الوجود الشأني وأما الحمل على الفرد النادر فما معناه إذ يمكن فرض كون الامام معذورا عن إقامة الجماعة اما لغيبته واما لمرضه واما لغير ذلك ولا بد للشارع من بيان احكام جميع الصور المتصورة . ثم إن سيدنا الأستاذ دام ظله تعرض لنبذة أخرى من الروايات يمكن الاستدلال بها على وجوب الجمعة تعيينا : منها ما رواه زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام على من تجب الجمعة ؟ قال : تجب على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الامام فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم « 2 » وأجاب عن هذه الروايات : بأن التعليق على السبعة ليس لبيان شرط الصحة فإنه خلاف ظاهرها فلا مجال لان يقال : انها في مقام بيان شرط الصحة فلا ترتبط بالوجوب . لكن نقول : لو كانت واجبة على تقدير وجود السبعة فلا معنى للتعليق إذ كلما يفرض واي مكان فرضناه يوجد فيه سبعة نفر الا أن يحمل على قلل الجبال وأمثالها وهو حمل على الفرد النادر فمعناه : ان الاجتماع لو حصل في الخارج تجب الجمعة وبقرينة عدم الوجوب التي تقدمت في كلماتنا لا تجب عينا بعد الاجتماع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث : 4