. . . . . . . . . .
شرح
بل الوجوب معلق على تحقق الجمعة في الخارج والا فلا تجب .
وما افاده غير تام لا يمكن مساعدته فإنه خلاف الظاهر لاحظ ما رواه زرارة « 1 » فان المستفاد من صدر الرواية ان صلاة الجمعة واجبة على سبعة نفر من المسلمين فإذا أرادوا أن يصلوا واجتمعوا ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم فان كلمة التفريع بعد بيان الوجوب .
ولو اغمض عن ذلك نقول : ما المراد من الاجتماع ؟ فان هذا الاجتماع اما يكون بحسب الطبع بمعنى أنه اجتمع عدة في مكان لشغل أو بالصدفة - كما هو ظاهر الكلام - على فرض التنزل أو يكون المراد انه اجتمع عدة لإقامة صلاة الجمعة وعلى جميع التقادير يثبت المدعى إذ بعد الاجتماع تجب الإقامة ومن الظاهر أن الاجتماع بما هو ليس دخيلا في الوجوب بحيث نقول : مع عدم الاجتماع لا تجب ومعه تجب فيعلم ان الجمعة واجبة مطلقا وقد تقدم بطلان ما افاده من القرائن على عدم الوجوب فراجع .
أضف اليه بأن ما افاده من أنه كيف يمكن ان لا يتحقق سبعة نفر يدفع بأن المفروض ان الظرف ظرف التقيّة ومع لحاظها تحقق الشرط امر مشكل .
ويضاف إلى ذلك كله انه يمكن كون الشخص في البراري والجبال وما أورد من أنه حمل على الفرد النادر غير سديد وقد مر ما فيه سابقا .
ثم إنه ذكر ما رواه منصور عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال :
الجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها الا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبى « 2 » .
هامش
( 1 ) مر آنفا
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث : 16