تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
الشرطية إذ من الظاهر أنه لا يشترط ايقاع الصلاة في الساتر لكن لو صلى المصلي في لباس من غير المأكول تكون صلاته باطلة فلا يمكن تصور الشرطية في غير الساتر . وبعبارة أخرى : لا اشكال في أنه لا يشترط في الصلاة وقوعها في اللباس نعم انما يشترط أن تقع في الساتر فيمكن الجمع بين المانعية والشرطية بأن يكون وقوعها في غير الساتر من غير المأكول مانعا ووقوعها في الساتر من المأكول شرطا . ان قلت : نعم لكن نتصور الشرطية بنحو الفرض والتقدير بأن يقال : لو لبست لباسا يشترط فيه أن يكون مما يؤكل . قلت : مرجع هذا الاشتراط إلى تحصيل الحاصل أو اجتماع الضدين إذ المفروض أن الشرط عبارة عن التلبس بلباس مأخوذ من الحيوان فإن كان مما يؤكل يكون الامر به تحصيلا للحاصل وان كان مما لا يؤكل يكون أمرا بالمحال وكلاهما باطل . ان قلت : يمكن أن يكون الشرط إرادة التلبس قلت : الإرادة الحدوثية لا مدخل لها بالقطع وأما الإرادة البقائية الكلام فيها هو الكلام في نفس التلبس فلاحظ . وملخص الكلام : ان الشرط في الواجب لا بد أن يكون فعلا اختياريا للمكلف ومن الظاهر أنه لا يشترط في الصلاة غير الساتر فلا معنى لان يقال : يشترط فيها التلبس بالمأكول فلا بد من أن يكون على نحو التعليق وفرض التلبس ومع فرضه يلزم أحد المحذورين فالصدر ناظر إلى المانعية والذيل راجع إلى الشرطية إذ