تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
لا بد في الصلاة من الساتر ويشترط فيه أن يكون من مأكول اللحم أو يكون من غير المحرم أكله لكن مع ذلك لا يمكن الالتزام به إذا المشار اليه بلفظ الإشارة اما طبيعي الصلاة أو صنف خاص منها أو شخص الصلاة بما أنها واقعة في الحيواني لا بما هي شخص فإنه بهذا اللحاظ لا يعقل أن تصح فان الشيء لا ينقلب عما هو عليه أما على الأول والثاني فيستفاد الاشتراط إذ لا مانع من أن يريد المولى من المكلف أن يصلي في الساتر ويجعل شرطه كونه مما يؤكل فان هذا أمر ممكن في حد نفسه بلا اشكال وأما على الثالث كما هو الظاهر من الموثقة فلا يستفاد الاشتراط إذ المفروض ان الشخص وقع في غير المأكول ومن الظاهر أنه لا يصح الا مع الساتر المأخوذ من المأكول إذ الفساد قطعي . وان شئت قلت : انه لا شبهة في أنه لا يشترط في الساتر أن يكون من الحيوان المأكول إذ تصح الصلاة مع الساتر المأخوذ من القطن مثلا ويظهر من الموثقة « 1 » ان الصلاة لا تقبل الا مع وقوعها في الساتر المأخوذ من الحيوان المأكول فيفهم ان الوجه في الفساد كونه من غير المأكول ومرجعه إلى المانعية . ان قلت : على ما ذكرت لا يتصور الشرطية حتى في الساتر لأنه لا شبهة في صحة الصلاة الواقعة في الساتر القطني نعم يمكن بنحو التعليق لكن يرجع إلى أحد المحذورين اما تحصيل الحاصل واما اجتماع الضدين . قلت : يمكن تصويره بأن يكون التقييد بالساتر الجامع بين غير الحيواني والحيواني المأخود من المأكول ففي مقام الثبوت يتصور الشرطية . ان قلت : لو سلم عدم استفادة الشرطية من الموثقة « 2 » لكن لا شبهة في
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 214 ( 2 ) لاحظ ص : 214