تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
مع التعدد فما المانع من جعل الشرطية بالنسبة إلى أحد وجعل المانعية بالنسبة إلى آخر . قلت : المفروض ان الاحكام مشتركة ومع الاشتراك لا معنى لما ذكرت في الاشكال فظهر أنه لا يمكن تحقق الجعلين نعم لو كان الضدان لا ثالث لهما يكون أحد الجعلين مغنيا عن الاخر فلا ترجيح في أحدهما على الاخر إذ لو كان لهما ثالث لا يكون جعل أحدهما مغنيا عن الاخر كما يظهر عند التأمل . إذا عرفت ما ذكرنا نقول : مقتضى ما ذكر عدم امكان جعل ما لا يؤكل مانعا وجعل ما يؤكل شرطا وان المجعول اما هذا أو ذاك فننظر في الأدلة ونرى ما المستفاد منها فإن كان المستفاد الشرطية يشكل الامر في المشكوك حيث إنه لا يجرى الأصل وأما على فرض أن المجعول المانعية فالامر سهل . ربما يقال : ان المستفاد من قوله عليه السلام في ذيل الموثقة « لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل اللّه أكله » « 1 » الشرطية بتقريب ان الظاهر من هذه الجملة لزوم وقوع الصلاة فيما يؤكل لحمه وهذا معنى الاشتراط . وعن بعض الأعاظم : ان ظهور الصدر في المانعية مانع عن انعقاد الذيل في الشرطية لتصادم الظهورين في كلام واحد متصل فيكون ذلك من سوء تعبير ابن بكير . وفيه : أولا ان التصادم في الظهور في كلامهم ليس أمرا مستنكرا فان الأصحاب قائلون بأن النص لو أجمل تصل النوبة إلى جريان الأصل . وثانيا : انه يمكن أن يقال : بأن الصدر ناظر إلى المانعية وليس ناظرا إلى
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 214