ولا بين ما تحله الحياة من أجزائه وغيره ( 1 ) بل لا فرق أيضا بين ما لا تتم فيه الصلاة وغيره على الأحوط وجوبا ( 2 ) بل لا يبعد المنع من مثل الشعرات الواقعة على الثوب ونحوه بل الأحوط وجوبا عموم المنع للمحمول في جيبه ( 3 ) .
شرح
وان شئت فقل : ان هذه الجملة استطرادية وهي على خلاف المدعى أدل حيث يفهم منها ان الميزان والمعيار جواز الأكل وعدمه ولو فتح باب هذه المناقشة يلزم أن نقول باختصاص الرواية بالحيوان الذي يكون ذا وبر أو شعر وأما الحيوان الذي لا شعر له ولا وبر فلا يكون مشمولا للرواية وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ كلا .
ورابعا انه يكفي لإثبات العموم بعض المطلقات الواردة في المقام لاحظ رواية محمد بن مسلم « 1 » وما رواه الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السلام قال :
ولا يصلى في جلود الميتة وان دبغت سبعين مرة ولا في جلود السباع « 2 » .
لكن طريق الصدوق إلى الأعمش مخدوش بتميم بن بهلول وغيره فلا تكون الا مؤيدة للمدعى فلاحظ .
( 1 ) فإنه قد صرح في الموثقة « 3 » ببعض ذلك وقوله عليه السلام « وكل شيء منه » قد دل على العموم فلا يجوز في شيء منه .
( 2 ) لإطلاق الأدلة .
( 3 ) لا اشكال في أن صدق الظرفية يتوقف على كون الظرف مشتملا على المظروف ولو على بعضه لكن هذا المعنى لا يتصور في مثل البول والروث
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 211
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب لباس المصلي الحديث : 4
( 3 ) لاحظ ص : 214