تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
في أهلها بعلاقة الحال والمحل . وان أبيت الا عن أنه قسم آخر من المجاز وهو أقرب من التجوز في كلمة « في » في مطلق المصاحبه قلنا ليس الامر كذلك فان الثاني أقرب فإنه لا ينسبق إلى الذهن من لفظ البول وأمثاله الا معنا هما فالنتيجة ان المراد بلفظ « في » مطلق المصاحبة والمعية . لكن لقائل أن يقول : انه بعد تعذر الظرفية الحقيقية بالنسبة إلى الجميع لا وجه لإرادة مطلق المصاحبة بل يمكن أن يراد من لفظ « في » مطلق الظرفية الجامعة بين الحقيقية والمجازية ففي كل مورد يمكن انطباق المعنى الأول كالوبر والشعر يعتبر الصدق الحقيقي وفي كل مورد لا يمكن يكتفى فيه بالمعية والمصاحبة ولكن على كل تقدير لا يشمل الدليل المحمول خصوصا إذا كان غير المأكول في حقة ولو تردد الامر بين المحتملات ووصلت النوبة إلى الشك يكفى الاطلاقات الأولية للجواز فيما إذا القى شعر على لباس المصلي مضافا إلى أن مقتضى البراءة عدم البأس فلا تغفل . فانقدح بما ذكرنا انه لا يمكن استفادة المانعية بمجرد المعية والمصاحبة نعم يستفاد المنع من رواية إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت اليه يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة فكتب لا تجوز الصلاة فيه « 1 » . لكن الرواية ساقطه سندا بعمر بن علي بن عمر بن يزيد فالذي يستفاد من موثق ابن بكير « 2 » وغيره من روايات أبواب لباس المصلي ان الصلاة في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1 ( 2 ) لاحظ ص : 214