وقد تقدم في النجاسات حكم الجلد الذي يشك في كونه مذكى أولا كما تقدم بيان ما لا تحله الحياة من الميتة فراجع ( 1 ) والمشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من غيره لا بأس بالصلاة فيه ( 2 ) .
[ الرابع : أن لا يكون مما لا يؤكل لحمه ]
الرابع : أن لا يكون مما لا يؤكل لحمه ( 3 ) ولا فرق بين ذي النفس وغيره ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وقد تقدم الكلام هناك فراجع .
( 2 ) للاستصحاب والبراءة أما الأول فلان مقتضى الاستصحاب عدم كونه جلدا للحيوان فلا مانع وأما الثاني فلان مقتضى البراءة عن الاشتراط عدمه كما أن رفع ما لا يعلم يقتضى جواز الصلاة وعدم الاشتراط .
( 3 ) نقل عليه عدم الخلاف والاجماع والامر في الجملة مما لا شبهة فيه ويدل عليه ما رواه ابن بكير « 1 » .
( 4 ) ربما يقال بأن اطلاقات المنع منصرفة عما لا نفس له فالقصور في المقتضى وفيه انه لا وجه لهذا الانصراف سيما بالنسبة إلى ماله لحم معتد به كبعض أقسام السمك والحية ومما يؤكد عدم الانصراف استثناء الخز والحواصل بناء على أنه لا نفس لهما لاحظ ما رواه بشير بن بشار قال : سألته عن الصلاة في الفنك والفراء والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام أن اصلى فيه لغير تقية ؟ قال فقال : صل في السنجاب والحواصل الخوارزمية ولا تصل في الثعالب ولا السمور « 2 » .
وما رواه يحيى بن أبي عمران أنه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 214
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب لباس المصلي الحديث : 4