تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
في أنه يستفاد من الرواية ان الميتة بمالها من المفهوم لا تكون قابلة لان تقع الصلاة فيها . وكرواية ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر فأخرج كتابا زعم أنه املاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل اللّه أكله ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكاه الذبح أم لم يذكه « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية ان المأكول لحمه يشترط في جواز الصلاة فيه وقوع التذكية عليها فلو لم يذك لا يجوز فميتة السمك لا تصح الصلاة فيها . وما أفاده المحقق الهمداني قدس سره في هذا المقام من أن التناسب بين الحكم والموضوع يقتضى أن يختص المنع بخصوص الميتة النجسة فلا يعم الحكم لما يكون طاهرا ليس تاما فان النجاسة بنفسها مانع في قبال الميتة ولا وجه لخلط أحد الامرين بالآخر وعليه فالحق - وفاقا لصاحب المستند - تعميم الحكم لكل ميتة كانت لها نفس سائلة أو لا تكون واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1