تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
له نفس سائلة أم لم تكن على الأحوط وجوبا ( 1 ) .
شرح
قال اللّه عز وجل لموسى« فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ »لأنها كانت من جلد حما رميت « 1 » . وما رواه الصدوق قال : سئل الصادق عليه السلام عن قول اللّه عز وجل لموسى« فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً »قال : « كانتا من جلد حمار ميت » « 2 » وان كان في دلالتهما على المدعى اشكال . ( 1 ) يقع الكلام في هذا الفرع تارة من حيث المقتضى وأخرى من حيث المانع أما الكلام من حيث المانع فربما يتمسك للجواز بمكاتبة علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الصلاة في القرمز وأن أصحابنا يتوقفون عن الصلاة فيه فكتب لا بأس به مطلق والحمد للّه « 3 » . وهذه الرواية ضعيفة بحسن بن علي بن مهزيار والرواية رواها الصدوق بطريقه إلى إبراهيم بن مهزيار وطريقه اليه صحيح لكن إبراهيم لا دليل على وثاقته . وربما يقال : بأن السيرة تقتضى الجواز بالنسبة إلى القمل والبرغوث وأمثالهما . ولكن يجاب عن هذا الاستدلال بأن الجواز المستفاد من السيرة مخصوصة بموردها ولا يجوز التعدي الا بالقياس الباطل عندنا . وربما يقال : بأنه نقل الاجماع على الجواز والنسبة على فرض صدقها لا أثر لها فان غايتها الاجماع المنقول الذي قد تحقق عدم كونه حجة . إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا بد من النظر في الأدلة الدالة على المنع فإن كان فيها اطلاق أو عموم يشمل محل الكلام فهو والا يكفي في الجواز أو لا إطلاقات
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب لباس المصلي الحديث : 4 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3 ( 3 ) الوسائل الباب 44 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1