. . . . . . . . . .
شرح
الأولية فان الدليل دل على وجوب التستر ومقتضى اطلاق اللباس عدم الفرق بين مصاديقه فلا مانع من الصلاة في الساتر الذي يكون من الميتة وثانيا : يكفي للجواز أصل البراءة الذي هو المعول عليه عند الشك فالعمدة النظر في الدليل المانع .
فنقول وقع الكلام بين الاعلام في هذا الفرع اختار صاحب الحدائق قدس سره اختصاص الحكم بذى النفس السائلة وادعى ان دليل المنع منصرف عن الفرد النادر وعليه يكون الاطلاقات مقتضية للجواز .
ويمكن أن يقال : بأن ندرة الفرد لا توجب الانصراف اليه وأما الانصراف عنه فلا . وبعض تمسك بالاطلاق الوارد في مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الميتة قال : لا تصل في شيء منه ولا في شسع « 1 » .
وهذه الرواية لا بأس بها من حيث الدلالة لكن ارسالها مانع عن العمل بها وكون المرسل مثل ابن أبي عمير لا يرجع إلى محصل صحيح . لكن مع ذلك لا يبعد أن يستفاد من بعض النصوص التعميم كرواية سماعة بن مهران انه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء والكيمخت فقال : لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة « 2 » .
فإنه يستفاد من هذه الرواية ان الصلاة في الميتة باطلة وكل ما لم يذك من الحيوان فهي ميتة أعم من أن يكون قابلا للتذكية أم لا فان صدق الميتة لا يتوقف على قبول التذكية فان الميتة تساوق لفظ ( مردار ) في اللغة الفارسية وأما كون الرواية في مقام بيان الحكم الظاهري فلا يكون مانعا من دلالتها على الاطلاق إذ لا شبهة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب لباس المصلي الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث : 12