حكمه حكم المغصوب ( 1 ) وكذا إذا مات الميت وكان مشغول الذمة بالحقوق المالية من الخمس والزكاة والمظالم وغيرها بمقدار يستوعب التركة فان أمواله بمنزلة المغصوب لا يجوز التصرف فيها ( 2 ) الا بإذن الحاكم الشرعي ( 3 ) وكذا إذا مات وله وارث قاصر لم ينصب عليه قيما فإنه لا يجوز التصرف في تركته الا بمراجعة
شرح
( 1 ) في هذا المقام مسلكان : أحدهما : ان المعاملة صحيحة وينتقل الخمس إلى المال الذي وقع في مقابل العين التي لم يؤد خمسها ثانيهما : ان المعاملة بالنسبة إلى مقدار الخمس أو الزكاة فضولية وغير صحيح وعلى كلا المسلكين ما أفاده نام إذا المفروض ان العين لم تنتقل إلى ملك المشتري فيكون كالمغصوب كما أفاده .
( 2 ) إذ هذه الحقوق دين في ذمة الميت ومقتضى قوله تعالىمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ« 1 » ان المقدار المساوي للدين لا ينتقل إلى الوارث ويدل على المدعى أيضا ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ان الدين قبل الوصية ثم الوصية على أثر الدين ثم الميراث بعد الوصية فان أول ( أولى خ ل ) القضاء كتاب اللّه « 2 » .
( 3 ) ما أفاده يتوقف على ولاية الحاكم بهذا المقدار وولايته بهذا المقدار محل الكلام والاشكال وبعبارة أخرى : لا يمكن الجزم بجواز التصرف بإذن الحاكم على الاطلاق .
هامش
( 1 ) النساء / 11
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب أحكام الوصايا الحديث : 2