تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
نعم إذا كان جاهلا بالغصبية أو ناسيا لها ( 1 ) .
شرح
الرابع : ما رواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لكميل قال : يا كميل انظر في ما تصلي وعلى ما تصلي ان لم يكن من وجهه وحله فلا قبول « 1 » . وهذه الرواية ساقطة بالارسال وقد رواها الطبرسي مسندا والسند ساقط براشد بن علي القرشي فإنه لم يوثق فانقدح بما ذكرنا . ان الحق عدم الاشتراط وعلى فرض التنزل يكون الحق هو التفصيل واللّه العالم . ( 1 ) يقع الكلام تارة في النسيان وأخرى في الجهل أما الناسي فيظهر من سيد المستمسك انه تمسك في وجه الصحة بحديث الرفع قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا اليه الحديث « 2 » ونفل انه استدل به جملة من المحققين والظاهر أنه لا يمكن المساعدة عليه والوجه فيه ان النسيان اما مستوعب لتمام الوقت أم لا أما على الثاني فلا مقتضى لهذا القول أصلا إذ الامر متعلق بالطبيعة من المبدأ إلى المنتهى . وبعبارة أخرى الامر متعلق بالجامع والفرد لا يكون متعلقا للأمر كي يرتفع بحديث الرفع . وأما على الأول فغاية ما في الباب رفع الحكم عن المركب التام والنتيجة ارتفاع الحكم عند النسيان وأما الاكتفاء بالناقص وصحته فلا وجه له ولا يستفاد من الحديث هذا المعنى . وان شئت قلت : ان حديث الرفع لا يرفع المانعية ولا يعقل رفع المانعية أو الشرطية أو الجزئية بل رفع هذه الأمور برفع منشأ انتزاعها وهو الامر المتعلق
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث : 1