. . . . . . . . . .
شرح
يتحقق الغصب ويتحد المتعلق فيوجب البطلان لكون التركيب اتحاديا .
ويرد عليه : أولا ان هذا الاشكال على فرض تسلمه أخص من المدعى إذ يمكن فرض التلبس بالغصب في غير هذه الصورة بأن يلبس اللباس الغصبي حين القيام وقبل الهوي إلى الركوع ينزعه .
وثانيا : ان هذه الحركات ليست من الصلاة فان الواجب عبارة عن القيام والركوع والسجود فان المطلوب هذه الهيئات الوضعية وانها معتبرة في الصلاة وأما تلك الحركات فهي مقدمات ولا محذور في كون المقدمة حراما كما حقق في الأصول .
وثالثا نفرض ان الحركات أجزاء للصلاة لكن لا اتحاد بين الامرين فان الحركات قائمة ببدن المصلي والحرمة الغصبية قائمة باللباس الغصبي فلا اتحاد نعم الحركة القائمة بالبدن علة للحرمة ومقدمة الحرام ليست حراما وعلى فرض حرمتها لا تكون مبعدة .
الثالث : ما رواه إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : لو أن الناس أخذوا ما أمرهم اللّه فانفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ولو أخذوا ما نهاهم اللّه عنه فانفقوه فيما أمرهم اللّه به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق « 1 » .
وهذه الرواية ساقطة عن الاعتبار بمحمد بن سنان والسند الاخر فيه الارسال مضافا إلى أن مدلولها لا يفي بالمقصود فان المستفاد من الرواية ان المنهي عنه لو صرف في سبيل الطاعة لا تقبل تلك الطاعة كما لو غصب طعاما وأطعم الفقير والامر ليس كذلك في المقام إذ أحد الامرين لا يرتبط بالاخر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب مكان المصلي الحديث : 1