تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

[ الثاني : الإباحة ]

الثاني : الإباحة فلا تجوز الصلاة فيما يكون من المغصوب ساترا له بالفعل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في الحدائق : ظاهر كلام الأصحاب الاتفاق على تحريم الصلاة في الثوب المغصوب ونسبه في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه وصرح بذلك في النهاية فقال : لا تصح الصلاة في الثوب المغصوب مع العلم بالغصبية عند علمائنا أجمع واطلاق أكثر عباراتهم شامل لما هو أعم من أن يكون ساترا أو غير ساتر إلى آخر كلامه . ونقل عن الفضل بن شاذان الجواز ونقل عن جملة من الاعلام منهم المحقق والشهيدان التفصيل بين الساتر وغيره بالفساد في الأول وعدمه في الثاني . ولا يبعد أن يكون الحق هو القول الثالث وعليه يقع الكلام تارة في الساتر المغصوب وأخرى في غيره ، أما لو كان الساتر مغصوبا فلا يبعد بأن نلتزم بالبطلان والوجه فيه أن التستر واجب ومحبوب عند الشارع وحيث إنه مغصوب والغصب حرام يكون حراما ومبغوضا ولا يعقل أن يكون الوجود الواحد مبغوضا ومحبوبا فلا يجتمع الامر والنهى فإنه بهذا التقريب يكون التركيب اتحاديا فلا بد اما من رفع اليد عن الامر واما من رفع اليد عن النهى فلو قلنا بأن تعارض العام الشمولي مع البدلي يقتضى تقديم الاطلاق الشمولي فلا بد من تقديم ناحية النهى والالتزام بالحرمة فلا تصح الصلاة . ان قلت : هب ان الامر والنهى لا يجتمعان لكن المفروض ان التستر ليس جزءا للصلاة بل يكون شرطا وقصد القربة لا يكون شرطا في الشرائط بل يختص بالاجزاء ولو فرض وصول النوبة إلى الشك يكون مقتضى الأصل عدم الاشتراط وعليه فأي مانع من كون الشرط حراما وتكون الصلاة صحيحة .