. . . . . . . . . .
شرح
قلت : لا فرق فيما ذكرنا بين الجزء والشرط ولا بين اشتراط قصد القربة وعدمه فان الوجه في الفساد ان الوجود الواحد لا يمكن أن يكون مصداقا للواجب والحرام بلا فرق بين كون الوجوب تعبديا أو توصليا فما افاده سيد المستمسك قدس سره في هذا المقام من تقريب الصحة حتى في الساتر لا يمكن المساعدة عليه .
ولكن يمكن أن يقال : بأن الشرط عبارة عن التستر والشرط لا يكون جزاء من الصلاة وبعبارة أخرى : الواجب هو الجزء العقلي وهو التقيد وعليه فما المانع من أن يكون التستر حراما لكونه غصبا ومع ذلك تكون الصلاة صحيحة لعدم اتحاد متعلق الأمر والنهى وعدم اجتماعهما .
وملخص الكلام ان هذا التقييد من ناحية حكم العقل وحيث إن متعلق النهى غير متعلق الأمر فلا وجه للتقييد بالحلية فلا وجه للفساد فلاحظ .
وأما لو كان اللباس غير ساتر فالحق انه لا يوجب الفساد إذ لا اتحاد بين متعلق الأمر والنهى ويكون التركيب انضماميا فكما أن النظر إلى الأجنبية في الصلاة مع كونه حراما لا يوجب الفساد كذلك الغصب في المقام لا يوجبه وما يمكن أن يذكر وجها للفساد في هذه الصورة أمور :
الأول : ان الغاصب مأمور بايصال المال إلى صاحبه والاشتغال يضاده والامر بالشيء يقتضى النهى عن الضد والنهى عن العبادة يوجب الفساد .
وفيه انه على فرض تحقق الموضوع قد قرر في الأصول ان الامر بالشيء لا يقتضى النهى عن ضده الخاص وانما ينهى عن الضد العام اى الترك على كلام فيه أيضا .
الثاني : ان النهوض والقيام والهوي كلها حركات صلاتية وبهذه الحركات