والقدمين إلى الساقين ( 1 ) .
شرح
ومع هذا الاحتمال كيف يمكن الحكم بعدم وجوب الستر لو كان المقتضى في حد نفسه تاما وهذا الاشكال متين جدا .
ومما يمكن أن يقال في هذا المقام أن وجوب ستر البدن حتى الكفين لا دليل عليه ولقائل أن يقول : انه يكفى دليلا على المدعى ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « 1 » .
بتقريب ان المستفاد منه ان المرأة تنشر الملحفة على رأسها وتجللها وبالطبع تستر الكفان بها الا أن يقال : بأن المتعارف خروج الكفين ومع هذا التعارف الخارجي لا يستفاد الوجوب من الروايتين ومع الشك في التعارف وعدمه يكفي للقول بعدم الوجوب الأصل العملي بتقاريبه المختلفة فان الميزان عند الشك في الزائد البناء على عدمه .
ومما يمكن أن يستدل به السيرة الخارجية فان ستر الكفين لو كان لازما وواجبا لبان ولما بقي موردا للشك والحاصل ان هذه المسألة ليست من المسائل التي يمكن أن تبقى مجهولة وحيث نرى ان المتشرعة لا تستنكر عدم سترهما في الصلاة نفهم انه ليس واجبا واللّه العالم بحقائق الأشياء .
( 1 ) قيل إنه المشهور وفي بعض الكلمات ان العمدة اصالة البراءة بعد عدم وجود ما يدل على وجوب سترهما وما أفيد في المقام من عدم الدليل مشكل إذ يكفي دليلا ما رواه علي بن جعفر عليه السلام « 2 » فان مفهوم الشرط الواقع في الرواية يقتضى عدم الصحة بلا ستر الرجل الا عند الضرورة واعراض الأصحاب عن الرواية على فرض ثبوته لا يوجب سقوطها عن الاعتبار كما مر منا مرارا في
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 198
( 2 ) لاحظ ص : 196