. . . . . . . . . .
شرح
وما رواه محمد بن الحسن في النهاية عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى :فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِقال : هذا في النوافل خاصة في حال السفر فاما الفرائض فلا بد فيها من استقبال القبلة « 1 » .
وما رواه العياشي في تفسيره عن حريز قال : قال أبو جعفر عليه السلام أنزل اللّه هذه الآية في التطوع خاصة فأينما تولوا فثم وجه اللّه ان اللّه واسع عليم وصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ايماء على راحلته أينما توجهت به حيث خرج إلى خيبر وحين رجع من مكة وجعل الكعبة خلف ظهره « 2 » .
وما رواه زرارة « 3 » ، فيدفع بأن الظاهر أن تلك الروايات ضعيفة سندا مضافا إلى أنه لا مانع من نزول الآية في كلا المقامين فتأمل .
وأما الاشكال فيها بأنها منافية لوجوب التحري فمدفوع بأنه قابل للتقييد فان هذه الرواية تقيد بدليل وجوب التحري مضافا إلى أن ذلك الدليل حاكم على المقام فان هذا حكم المتحير ومع امكان التحري لا تحير فان الظن الحاصل من التحري حجة على الفرض ويكون علما تعبديا ومع العلم لا تصل النوبة إلى وظيفة المتحير كما هو ظاهر .
وأما ما عن السيد من الرجوع إلى القرعة ففيه انه مع وجود النص لا مجال للعمل بالقرعة التي عينت للمشكل مضافا إلى أن سعة دائرة حجية القرعة بهذا المقدار أول الكلام .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 19
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 23
( 3 ) لاحظ ص : 181