تعذره يكتفى بالجهة العرفية ( 1 ) ومع الجهل بها صلى إلى اى جهة شاء ( 2 ) .
شرح
علي غير القبلة قال : يعيد ولا يعيدون فإنهم قد تحروا « 1 » .
( 1 ) إذ يمكن أن يقال : ان المستفاد من دليل التحري وحديث زرارة ومحمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزى المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة « 2 » ان الوظيفة العمل بما هو أقرب إلى الواقع فلاحظ .
( 2 ) المشهور شهرة عظيمة وجوب الصلاة إلى أربع جهات - على ما في بعض الكلمات - ونقل عن صريح الغنية الاجماع عليه ويدل عليه مرسل الصدوق قال : روى فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنه يصلى إلى أربعة جوانب « 3 » .
ومرسل الكليني قال : وروى أيضا أنه يصلي إلى أربع جوانب « 4 » .
ومرسل خراش عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت جعلت فداك ان هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال : ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه « 5 » .
ولا يخفى ان الشهرة ليست حجة والاجماع حاله معلوم والمرسل لا اعتبار به فلا سند لهذا المدعى بل مقتضى القاعدة الصلاة إلى جوانب مختلفة كي يعلم بوقوعها إلى القبلة .
وفي قبال هذا القول قول بالاجتزاء وكفاية صلاة واحدة ذهب اليه جملة من الاعلام - على ما نسب إليهم - ومنهم الأردبيلي وصاحب الحدائق واختاره سيدنا
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 7
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب القبلة الحديث : 2
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 1
( 4 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 5 ) نفس المصدر الحديث : 5