تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
تعذره يكتفى بالجهة العرفية ( 1 ) ومع الجهل بها صلى إلى اى جهة شاء ( 2 ) .
شرح
علي غير القبلة قال : يعيد ولا يعيدون فإنهم قد تحروا « 1 » . ( 1 ) إذ يمكن أن يقال : ان المستفاد من دليل التحري وحديث زرارة ومحمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزى المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة « 2 » ان الوظيفة العمل بما هو أقرب إلى الواقع فلاحظ . ( 2 ) المشهور شهرة عظيمة وجوب الصلاة إلى أربع جهات - على ما في بعض الكلمات - ونقل عن صريح الغنية الاجماع عليه ويدل عليه مرسل الصدوق قال : روى فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنه يصلى إلى أربعة جوانب « 3 » . ومرسل الكليني قال : وروى أيضا أنه يصلي إلى أربع جوانب « 4 » . ومرسل خراش عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت جعلت فداك ان هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال : ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه « 5 » . ولا يخفى ان الشهرة ليست حجة والاجماع حاله معلوم والمرسل لا اعتبار به فلا سند لهذا المدعى بل مقتضى القاعدة الصلاة إلى جوانب مختلفة كي يعلم بوقوعها إلى القبلة . وفي قبال هذا القول قول بالاجتزاء وكفاية صلاة واحدة ذهب اليه جملة من الاعلام - على ما نسب إليهم - ومنهم الأردبيلي وصاحب الحدائق واختاره سيدنا
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 7 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب القبلة الحديث : 2 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 1 ( 4 ) نفس المصدر الحديث : 4 ( 5 ) نفس المصدر الحديث : 5