[ مسألة 18 : يجب العلم بالتوجه إلى القبلة وتقوم مقامه البينة ]
( مسألة 18 ) : يجب العلم بالتوجه إلى القبلة ( 1 ) وتقوم مقامه البينة ( 2 ) بل واخبار الثقة ( 3 ) وكذا قبلة بلد المسلمين في صلواتهم وقبورهم ومجاريبهم إذا لم يعلم بنائها على الغلط ( 4 ) ومع تعذر ذلك يبذل جهده
شرح
إدريس لا كما أفاد سيد المدارك حيث رده باطلاق الاخبار فان اطلاق الاخبار يقيد بما رواه ابن أبي نجران كما هو القاعدة .
هذا لكن ما أفاده صاحب الحدائق أيضا غير تام إذ في سند رواية الحلبي محمد بن سنان الذي فيه ما فيه فلا اعتبار بها وعليه لا بد من الاخذ بما رواه ابن أبي نجران وعلى فرض غض النظر عن اشكال السند تقع المعارضة بين الروايتين والترجيح مع رواية ابن أبي نجران حيث إنها احدث إذ رويت عن أبي الحسن عليه السلام .
لكن لا يخفى ان الظاهر من رواية ابن أبي نجران ان السؤال والجواب ناظر ان إلى صلاة الليل فلا وجه لشمول الحكم لسائر الصلوات المندوبة وعدم القول بالفصل بين الموارد لا يرجع إلى محصل صحيح فلاحظ وتأمل .
( 1 ) فإنه بدون العلم يشك في سقوط التكليف واستصحاب بقاء التكليف يقتضى عدم حصول الامتثال كما أن قاعدة الاشتغال تقتضى بقائه .
( 2 ) لكون البينة حجة في الموضوعات والمقام من مصاديقها .
( 3 ) حيث إن الماتن يرى اعتبار قول الثقة في الموضوعات .
( 4 ) ادعى عليه الاجماع وحاله معلوم نعم لا يبعد أن تكون السيرة قائمة عليه وهل يجوز ترتيب الأثر عليه حتى مع التمكن من العلم ؟ فيه اشكال كما أنه لو حصل الظن بالخلاف يشكل جواز ترتيب الأثر إذ دائرة السيرة ليست بهذه المثابة بحيث يترتب عليها الأثر حتى مع الظن بالخلاف ومع ذلك كله الالتزام باعتبارها مطلقا