تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الأحوط ( 1 ) .
شرح
للقبول فالامر كما أفاده . ( 1 ) قال في الحدائق : ربما يظهر من بعض العبارات جواز النافلة إلى غير القبلة وان كان مستقرا على الأرض وهو بعيد لان العبادات موقوفة على التشريع من صاحب الشرع ولم ينقل عنه ذلك فيكون ايقاعها كذلك تشريعا محرما » . ويمكن الاشكال فيه بأنه ما المانع من استصحاب عدم تعلق الامر بالأكثر كما أنه لا مانع من جريان البراءة منه كما ذكرنا في ذلك البحث نعم يدل على الوجوب ما رواه زرارة « 1 » وما رواه أيضا « 2 » فان مقتضى اطلاق الروايتين عدم الفرق بين الفريضة والنافلة مضافا إلى وضوح الامر بحيث يرى خلاف ما ذكر مستنكرا عند المتشرعة . وان شئت قلت : هذا أمر لو كان مشروعا في الشريعة لكان معلوما لدى الكل لكثرة الابتلاء به وملخص الكلام ان التشكيك في مثله يعد من الوسواس فإنه أظهر من الأمس وأبين من الشمس . وبما ذكرنا ظهر انه لا يبقى مجال لقول الخصم ولكن نتعرض لما يمكن أن يقال أو قيل في وجه عدم الوجوب وهو أمور : الأول : الأصل فان مقتضى الأصل العملي عدم الوجوب . وفيه انه انما يجوز التمسك بالأصل عند الشك لا مع العلم بالخلاف . الثاني صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال له : استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فان اللّه عز وجل يقول لنبيه في الفريضة« فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » *
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 177 ( 2 ) لاحظ ص : 179
مباني منهاج الصالحين — صفحة 180 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى